FARFESHplus.COM
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2018
spacer
spacer

ريما كركي: لا أصنف نفسي ناجحة انما مجتهدة!!!

12:30  09/01/2009
Share  

ناعمة، تلمح في نظرة عينيها البراءة وبريق الذكاء المتقد، وفي ابتسامتها الطفولة الملائكية، انها ريما كركي الاعلامية المجتهدة المثابرة، عرفها الجمهور ورافقها على مدار 10 سنوات في برنامج "عالم الصباح"، فأعجب بثقافتها وأخلاقها وطريقة ايصالها للمعلومة بأسلوب عفوي وواضح. منذ مدة انتقلت ريما الى تقديم فقرة "أمور شخصية" أسبوعياً مع الدكتور رائد محسن، تعنى بالمواضيع الاجتماعية والنفسية، وجديدها حالياً برنامج خاص بها تشارك في اعداده وتقديمه بعنوان "وكبرنا"، تستضيف فيه نخبة من النجوم وعائلاتهم الفنية، وتتحدث عن الوجه الآخر.

ريما كركي: لا أصنف نفسي ناجحة انما مجتهدة!!! صورة رقم 1

هناك اختلاف كبير!!

من جانب آخر تحدثت ريما عن رفضها لاستلام برامج سمتها بـ"الميتة" لأنها: "تحب أن تتبارى مع الناجحين في أعمالهم، وليس مع الفاشلين"، وتشير الى أنها في "وكبرنا" لم تبحث عن الاثارة المبرمجة والأسئلة الجريئة المباشرة، وأنها تعلمت من نور الشريف تواضعه وخجله"، وتجد في الكتابة متنفسها و"فشة خلق" للتعبير عن هواجسها ومكنوناتها. "السياسة" التقتها وكان هذا الحوار:

انتقلت من برنامج "عالم الصباح" المباشر الى "وكبرنا"، فهل وجدت فرقاً بين المباشر والمسجل؟
نعم هناك اختلاف كبير، ففي المباشر تكونين طبيعية، حقيقية، وتحافظين فيه على حماسك، واحساسك المتواصل وتركيزك المطلق في حوارك مع الضيف، بينما في المسجل تفقد فيه المقدمة جزءاً من طبيعيتها نتيجة الاستراحات المتعددة أثناء التصوير، اما لضبط الصورة والصوت أو لراحة الضيف، وفي بعض الأحيان يطلب الضيف منتجة الجزء الساخن من حواره، والغاء بعض المشاهد التي لم يحب فيها انفعالاته، وهكذا تلغى في بعض الأوقات الأسئلة المهمة في المقابلة، ويعود ذلك الى أن هناك أشخاصاً يريدون أن يظهروا أمام الجمهور بصورة ايجابية ومثالية ومتكاملة، فيرفضون تواجد نقاط الضعف في مكان ما في حياتهم الانسانية المهنية والاجتماعية، ولابد ان نخضع لرغبتهم.

أين تكمن مصداقية الحوار مع الضيوف، خصوصاً عند منتجة الحلقة والغاء الحوارات الساخنة معهم؟
تبقى المصداقية موجودة، ولكن شركة الانتاج تراعي خصوصيات الضيف وتمتثل لرغباته، ربما لأنها تريد أن تتابع معه وتستضيفه في برامج ثانية، ثم انني بشكل عام أحترم آراءهم. ولكن لست مع الضيف الذي يريد أن يظهر بصورة مثالية في اجاباته المتكاملة، لأنه لا يوجد انسان على وجه الأرض خالٍ من الأخطاء، فكلنا نشبه بعضنا بعضاً، ولدينا جانب مظلم ومضيء في حياتنا وجميل أن نبرز الحالتين.

ماذا عن "وكبرنا" وما المقصود من هذه التسمية؟

ريما كركي: لا أصنف نفسي ناجحة انما مجتهدة!!! صورة رقم 2

ليس المقصود بهذا العنوان
أننا كبرنا بالعمر

"وكبرنا" برنامج اجتماعي انساني فني يتناول الوجه الآخر للفنان وعائلته، ويلقي الضوء على نوع البيئة التي ترعرع فيها ومدى تأثره بهذا المحيط من حيث تمرده عليه لتحقيق أمنياته، لأن كل امرئ يبرز من خلال حديثه في اطار البيئة التي عاش بها، وعملت على تكوين شخصيته، وكيفية وصوله الى النجومية من خلال المحاربة بشرف أو اتباع المنافسة غير الشريفة، ونستضيف في كل حلقة منه عائلة فنية سواء في التمثيل او في الموسيقى او في الاعلام.

وأطلقنا تسمية "وكبرنا" على هذا البرنامج، لأننا نحن كمشاهدين كبرنا على رؤيتك أنت نجم، أو أنت كنجم كبرت في بيت نجم آخر، أو أنت كبرت على حلمك، والطموح الذي تعيشه، وليس المقصود بهذا العنوان أننا كبرنا بالعمر.

هل حاولت تخفيف حدة الأسئلة الجريئة حتى تتفادي منتجتها وقطعها؟
لم أكن أطرح السؤال الجريء مباشرة، بل بأسلوب غير مباشر، وبالرغم من ذلك أوقف بعض الضيوف التصوير 4 أو 5 مرات، وهذا ما أثار دهشتي. وفي أسئلتي لم أكن أجرح أو أستفز أحداً، واعتمدت مبدأ الحوار المتزن الذي يسوده الاحترام المتبادل.

يؤخذ عليك أنك أبكيت بعض الضيوف في الحلقات عندما أثرت عليهم مواجعهم الدفينة، فهل كنت تبحثين في ذلك عن لفت الانتباه؟
لا أبحث عن الاثارة المبرمجة، واذا كان هذا الأمر حصل فلقد حدث بصورة تلقائية وطبيعية، واذا كنت تقصدين حلقة الراحل رياض شرارة، فلا بد أن تذرفي الدمع على الأب وعلى عميد الاعلاميين المنسي. فأنا خلال استراحة التصوير بكيت، ولكن المشاهد لم يرَ دموعي، وتأثرت كثيراً لأن لدى كل منا مأساة وفقيداً عزيزاً على قلبه، ومن جهتي شعرت أنني كاعلامية مقصرة تجاه هذا الهرم الاعلامي الكبير، وخصوصاً أنني تابعته وشغفت بطريقة عمله، فعند حديثي عنه كنت مشحونة بالعواطف ومتأثرة بهذا العملاق الذي أصبح في طي النسيان وغاب عن التكريم والتخليد، وفي هذه الحلقة أحببت عائلته، وشدني هادي بجرأته، وغدي بهدوئه، ورينيه زوجته الانسانة الشفافة التي كانت أول مرة تشارك في برنامج وتبكي رجلها الذي غيبه الموت منذ 14 عاماً.

من الذي استضفته وتعلمت منه؟

ريما كركي: لا أصنف نفسي ناجحة انما مجتهدة!!! صورة رقم 3

وفي بعض الأحيان يلجأ الضيف
الى الاستطراد

تعلمت من الضيف السلبي والايجابي، وفوجئت بأسماء لامعة استضفتها تركت أثراً سلبياً في نفسي، عندما لمست منها عدم الجرأة والطبيعية والاستفراد، والبعض الآخر كنت فخورة في لقائهم، وأعتبر حلقاتهم بالنسبة لي تاريخية، وانجازاً مهماً في مشواري ولقد استقيت من النجم نور الشريف تواضعه، فهو بالرغم من جماهيريته وشهرته، ما زال محافظاً على خجله واحترامه للكبير والصغير، وأحببت العلاقة القائمة بين الشقيقتين نيللي وفيروز وتعاطيهما مع بعضهما بعضاً، مع أنهما تمثلان النقيضين في حياتهما، ففيروز بعد أن حققت نجوميتها في سن مبكرة، تفرغت لعائلتها، بينما نيللي النجمة ما زالت حتى اليوم تبحث عن الرومانسية والرجل الذي يمكن أن يساعدها، كما لفتتني أسرة العدل، والعلاقة الانسانية القائمة بين الأخوة، ولقد سررت بالتعرف الى د. مدحت العدل الكاتب المثقف الهادئ والحكيم والمبدع بأفكاره، التي تجلت في "الحلم العربي"، "صعيدي في الجامعة " و"آيس كريم في جليم" وكيف استطاع في هذه الأعمال أن يسخر من الصورة العربية ويتألم عليها.

وجذبتني حلقة أسرة الخال، وفاروق سلامة الانسان الطبيعي والتلقائي الذي اعترف أنه تزوج 7 مرات، وضحك على هذه الفكرة، فلفتني صراحته ومصالحته مع ذاته، اضافة الى لقائي بمنة شلبي ووالدتها زيزي مصطفى، فمنة تشبه ذاتها خجولة وشفافة ورائعة.

البعض انتقدك في البرنامج كونك تقاطعين الضيف أثناء حديثه، فما ردك؟
لا أقصد مقاطعته، ولكن أحياناً يقع الضيف في التكرار، فيعمد فريق المونتاج الى الغاء الحديث المتكرر، وفي بعض الأحيان يلجأ الضيف الى الاستطراد عن قصد ليتهرب من الجواب، ويدخل في أبواب أخرى، فأضطر الى توقيفه لعدم هدر الوقت ومعاودة سؤاله عن محاور مهمه أخرى.

من النجم الذي تتمنين استضافته وتجدين أنه من المستحيل أن يلبي نداءك؟

ريما كركي: لا أصنف نفسي ناجحة انما مجتهدة!!! صورة رقم 4

حلم حياتي أن أستضيف زياد

حلم حياتي أن أستضيف النجمة فيروز وابنها العبقري زياد الرحباني، ولكن زياد أحياناً يفاجئ الناس، فربما عبر منبر جريدتكم يسمع ندائي، ويلبيه يوماً من الأيام.

أنت بصدد نشر كتاب فأين أصبح هذا المشروع ولمن تكتبين؟
الكتابة عندي بمثابة "فشة خلق"، ومتنفس للتعبير عن الهواجس وأعتقد أنني في كتاباتي ومقالاتي سأصلح الكون كوني انسانة صريحة، وتربيت في منزل عروبي، قضية فلسطين فيه حاضرة، كل الأسئلة فيه مفتوحة نتيجة الانفتاح الذي عشته، أؤمن بأن كل ما يدعو للمعرفة وللتقدم وللانفتاح يجب أن نتناوله بمصداقية وحرية. والكتاب الذي سأصدره سيتضمن مجموعة مقالات نشرت وبعضها الآخر لم ينشر.

الام يعود نجاح برنامج "وكبرنا" فالبعض رشح نجاحه لثقافتك ولحضورك الهادئ الرصين ولضيوفك، ما ردك؟
لا أصنف نفسي ناجحة انما مجتهدة، وأسعى لتحقيق النجاح، لذا تريني أتعلم من كل الذين استضفتهم، وقد لاقى هذا البرنامج المشاهدة واستحسان الجمهور لاكتمال عناصره من حيث الفكرة والتقديم، الاخراج والضيوف.

الى جانب تقديمك لبرنامج "وكبرنا" نراك تطلين في فقرة "أمور شخصية" مع الدكتور رائد محسن في "عالم الصباح" فهل تحنين الى تواجدك فيه؟
أقدم كل سبت ولمدة ساعة فقرة "أمور شخصية" مع الدكتور رائد محسن، وفيه نطرح مواضيع اجتماعية ونفسية وأخيراً تطرقنا الى قضايا عدة، ومنها: "الغيرة"، "كيف تتم التربية الصحيحة"، "التمييز"، ومما لا شك فيه أن "عالم الصباح" هو بيتي الذي بقيت في رحابه 10 سنوات، ومن خلاله اكتسبت خبرات شتى، واذا كنت اعلامية جيدة برأي الجمهور فهذا يعود الى هذا البرنامج والى زميلاتي اللواتي تفاعلت معهن وربطتني بهن علاقة عمل راقية جداً، واللواتي أعتبرهن من أعز صديقاتي.

الموقع العربي الاول