FARFESHplus.COM
spacer
spacer
spacer
مسلسلات رمضان 2020
spacer
spacer
spacer

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة!

موقع فرفش بلس
15:00  15/10/2020
Share  

اجتاح فيروس كورونا العالم بأكمله، وفيات هُنا، إصابات هناك، والحياة الطبيعية اختفت تدريجياً، انهارَ الاقتصاد، توقفت المطارات، والركود والخوف سادا في الكوكب، انحجر البشر في بيوتهم، ثم خرجوا بكمامات، خففوا من العناق والقبلات والعلاقات الحميمية، تباعدوا مكانياً وأصبح الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أساس التواصل بين الناس، في العمل، الاغتراب، وكل مكان.

باختصار، باتت الحياة مختلفة! حيث حمل عام 2020 تغييراً جذرياً على كافة الأصعدة، واتخذت الدول احتياطاتها وحاولت منع الوباء من الانتشار لكن دون جدوى، ويكاد يقترب هذا العام من نهايته لكن الكارثة مازالت قائمة ولم تنتهِ حتى اليوم، فالفيروس الذي انطلق من الصين مازال يحصد الأرواح، ويتنقل بخفة بين البلدان. لكن هناك، في تلك الأراضي البعيدة حيث المحيط الأزرق يحيط بكل شيء استطاعت أن تنفذ بعض الدول الصغيرة المنعزلة بجلدها من شرور الكورونا وبقيت خالية من الوباء بسبب بعدها وإيقاف مطاراتها وموانئها منذ مارس الماضي منعاً من استقبال أي حالة قد تودي بهذه الدول إلى كارثة حقيقية وهذه الدول هي:

1. بالاو

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 1

بالاو دولة صغيرة لديها فندق كبير ربما هو الوحيد في البلاد، وهو يستقبل السياح الذين يأتون إليها من كل مكان من العالم، ومنذ بدء انتشار الفيروس حجرت السلطات على السياح القادمين إليها في الفندق لتحرص على عدم نشر الفيروس بين السكان المحليين. هذه الدولة تقع على بعد 800 كيلومتر شرق الفلبين، ورغم أن جارتها أصيبت بالفيروس إلا أنها بقيت بعيدة عنه.

وبالاو عبارة عن ست جزر أساسية وجزر صغيرة أخرى متناثرة في المحيط الهادئ، استقلت عام 1973 عن الولايات المتحدة الأمريكية، تعيش حياةً هادئة مع المياه، لكن بُعدها عن باقي الدول جعلها منعزلة عن العالم ليكون اقتصادها معتمداً على السياحة بشكل أساسي، فهي تتمتع بموقع جميل ومناظر طبيعية خلابة. ويبلغ عدد سكان بالاو 20 ألف نسمة فقط، 30 بالمئة منهم أجانب، ما يعني أن أي جائحة قد تصيب الجزيرة ربما تقتل نصف سكانها، لذا انغلقت على نفسها وحصّنت ذاتها من القادمين وأغلقت أبوابها بوجه السائحين فلم يصلها الفيروس!

2. فانواتو

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 2

فانواتو دولة متطرفة عبارة عن أرخبيل بركاني مترامي الأطراف، وحرصاً على تجنب الكارثة، أغلقت الدولة مطارها وموانئها، فلم تعد تستقبل السفن السياحية ولا الطائرات، فهي تعاني من دخل منخفض وبنية تحتية سيئة، ما يجعلها غير قادرة على تحمل أي أعباء قد تودي بالبلاد نحو الهلاك، خصوصاً أن فانواتو لا تمتلك أطباءً فهي تستوردهم من جارتها جزر سليمان، ولا مشفى كبيراً يستطيع احتواء مصابي الجائحة، ليس كذلك فقط، بل ليس هناك أجهزة تنفس اصطناعية، وأشارت التقارير أن الصين أرسلت لفانواتو أجهزة تنفس لكنها غير كافية في حال حدث الوباء بالبلاد.

وقد تغيرت عادات الفانواتيين جذرياً حيث عمدوا إلى تعقيم وتطهير كافة الأماكن وفرضوا حظر تجول، ويوجد لديهم أيضأً حانات "الكافا" وهي حانات محلية يقدَّم فيها مشروب تقليدي محلي يشرب منه الناس من ذات الوعاء، لكن لم تعد هذه العادة موجودة، لتبقى فانواتو خالية من الفيروس حتى اليوم.

3. مملكة تونغا

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 3

تونغا أيضاً لم تستقبل الفيروس، وحتى اليوم هي خالية منه. تتكون هذه المملكة من أرخبيل يتألف من أكثر من 170 جزيرة، وسكانها يعيشون في فقر نسبي لكنهم يحظون بتعليم جيد مجاني على حساب الدولة، ويمتلكون الأراضي التي يزرعون فيها ويعيشون منها، وهي أيضاً دولة سياحية لكنها أوقفت كل شيء اليوم ولم تعد تستقبل السائحين، كما توقف مطار العاصمة نوكو ألوفا عن العمل منعاً لجلب أي حالة كورونية للبلاد الضعيفة في بنيانها التحتي، والتي لن تستطيع أن تقف في وجه الجائحة!

4. توفالو

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 4

رابع أصغر دولة في العالم مساحةً هي توفالو، مطارها الوحيد مخيف، فهو عبارة عن طريق رئيسي يُستخدَم لتنقل السكان اليومي، وتعتبر توفالو أقل الدول التي يتوجه نحوها العالم، فمن يقصدها حصراً هو سائح يحب استكشاف كهوفها والغوص في المحيط. عدد سكان توفالو لا يتجاوز اثنا عشر ألفاً فقط، فهي دولة صغيرة وتعيش على الصيد والسياحة، هذا ما جعلها محظوظة حتى اليوم في تجنب الفيروس الذي حتماً سيقضي على العديد من سكانها في حال انتشاره، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم لأنها أغلقت أبوابها وبقيت وحيدة تواجه الرياح والمحيط فقط.

5. ناورو

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 5

تسبق دولة ناورو جارتها توفالو بصغر المساحة، فهي ثالث أصغر دولة في العالم، لا تعتمد الدولة على السياحة فقط بل هي أيضاً مصدِّرة للفوسفات، ما يجعل اقتصادها قائم على هذا التصدير عبر مينائها الوحيد. لم يدخل كورونا الواحد وعشرين كيلومتراً مربعاً -وهي مساحة ناورو- حتى اليوم، كما أن سكانها البالغ عددهم 14 ألفاً منعزلون منذ زمن، لكن تربطهم علاقة وثيقة بجارتهم أستراليا التي تقدم لهم الدعم المادي والتقني، واستطاعت هذه الجزيرة الصغيرة أن تبني نفسها بنفسها من خلال صناعة الفوسفات والاتجار به، فبنت المنازل والمدارس والمشافي، ونما اقتصادها بشكل ملحوظ، ومع وجود إصابات مؤكدة في أستراليا إلا أن ناورو بقيت في منأى عن الفيروس وحظيت بالراحة الصحية.

6. كيريباتي

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 6

كيريباتي أو كيريباس، دولة تنهار غرقاً بالمعنى الحرفي للكلمة، فالمياه تغمر أراضيها بالتدريج، ما يجعلها مغمورة وجاهزة للاختفاء عن سطح الأرض في السنوات القادمة، وهذا ما جعل تربتها غير صالحة للزراعة بسبب ملوحتها، باستثناء جوز الهند، حيث تشتهر هذه الدولة بزراعته وتصديره، ويعتقد سكانها المحليون المكونون من 112 ألف شخص أن تناوله بشكل دائم كان السبب الأساسي في زيادة مناعتهم ضد فيروس كورونا الذي لم يُصَب به أحد من السكان حتى اليوم.

تعتبر كيريباتي من أفقر دول العالم، فلا مقومات لديها للنهوض باقتصادها، لكن جوز الهند استطاع أن ينقذها ولو بالقليل، ليعيش السكان من وارد تصديره للدول المحيطة، ورغم مناظر البلاد الجميلة والطبيعة الخلابة إلا أنها لم تستطع استقطاب السيّاح بشكل قوي كما جيرانها، وعموماً توقف كل شيء فيها اليوم من رحلات برية وبحرية كي لا يتفشى الفيروس ونجحت حتى الآن بتخطي الأزمة.

7. ولايات ميكرونيزيا الموحدة

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 7

رغم اقتراب أرخبيل ولايات ميكرونيزيا الموحدة جغرافياً من دول مصابة بالفيروس، لا سيما الصين، إلا أنه لم يقترب من أراضيها، وقد ساعدت الإجراءات السريعة التي قامت بها الدولة مع بدء انتشار الفيروس في مارس الماضي 2020 لصالح البلاد، حيث اشتبهت السلطات هناك بإصابات قادمة من خارج البلاد، فحجرت المشتبه بإصابتهم والذين كانوا قادمين من الصين، ومن ثم أقفلت المطارات والموانئ لتبقى الدولة خارج حدود كورونا، ورغم ترامي أطراف مساحتها وجزرها المنتشرة على امتداد واسع، لكن لم يكن للفيروس مكاناً إلى الآن في ميكرونيزيا.

8. جزر مارشال

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 8

تعتمد جزر مارشال في اقتصادها على الزراعة ضمن أراضٍ صغيرة، وينتشر فيها جوز الهند وأشجار الخبز وهي أشجار تثمِر فاكهة من عائلة التوتيات، تنمو حصراً في جزر المحيط الهادئ لا سيما مارشال التي تقوم بتصدير هذه الفاكهة، بالإضافة إلى اعتماد السكان على الصناعات الغذائية السمكية وتحديداً التونة. وتدعم أمريكا التي كانت تحتل جزر مارشال هذه الدولة مادياً ومعنوياً أيضاً ما جعلها مرتاحة اقتصادياً قليلاً في هذه الأزمة الصحية والاقتصادية الخانقة.

بقيت هذه الجزر الجميلة الواقعة في المحيط الهادئ بعيدة عن كورونا، وكررت نفس سيناريو جيرانها حيث أغلقت الطائرات والموانئ، وحظرت دخول القوارب وناقلات الوقود وسفن الحاويات إلى البلاد قبل قضائها 14 يوماً بعيداً في البحر والتأكد من سلامتهم من الفيروس

9. جزر سليمان

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 9

تعتمد جزر سليمان على السياحة، لكنها فقدت هذه الخاصية اليوم مع إعلانها إقفال البلاد نهائياً تجاه الغرباء، ما منع من انتشار الفيروس فيها أيضاً، لكن بقيت هذه الدولة تعاني من وضع اقتصادي سيء، وهي تسعى اليوم لإعادة افتتاح مطار العاصمة هونيارا واستقبال السفن في المرفأ لتجديد القطاع السياحي فيها، وهو القطاع الذي ضعف بشكل واضح، إلا أن قربها من دولة بابوا غينيا الجديدة جعل السلطات هناك تؤجل الموضوع حتى إشعار آخر كون بابوا غينيا تعاني من انتشار الفيروس فيها بشكل كبير. ورغم اشتهار جزر سليمان بكثرة عدد أطبائها ومهارتهم في دول المحيط الهادئ، إلا أنها غير قادرة على احتواء الفيروس أيضاً نتيجة ضعف القطاع الصحي في تأمين مستلزمات المرضى في حال أصاب الفيروس سكان البلاد.

غالبية هذه الدول تقع في المحيط الهادئ، وتعاني من البعد الجغرافي والانعزال منذ بدء نشوئها على هذه الأرض، حتى أن اكتشافها كان متأخراً، لكن لم يكن يخطر على بال شعوبها أنهم سيكونون في منأى عن خطر جائحة كورونا الكبرى والتي قتلت حتى اليوم أكثر من مليون شخص حول العالم، إلا أن البعد الجغرافي هذا وخلو البلدان من الفيروس لم يجلب لها أضراراً أقل، فالوضع الاقتصادي فيها سيء أساساً، كونها دول نامية تعتمد على الزراعة والصيد والسياحة بشكل كبير باعتبارها ذات طبيعة خلابة وجميلة وتستهوي المغامرين والمستكشفين والرحّالة، كما فقدت هذه الدول أهم ما كانت تملكه من خواص وما كان يساعدها على العيش، وهي ليست مستعدة لإعادة فتح أبوابها من أجل استقبال فيروس قد يقضي على سكانها القلائل أصلاً ويضعها في موقف حرج مع نظام صحي متهالك، وبنية تحتية هشة.

9 دول نائية لم يضربها كورونا بعد، لكنها تعاني جراء انعدام السياحة! صورة رقم 10

هي بلدانٌ لم يسمع الكثيرون باسمها حتى ولا يعرفون أين توجد على الخريطة، وهذا ما ميّزها دوماً، ولكن اليوم بتنا نسمع بأسمائها أكثر لأنها نجت من فيروس كورونا الذي التهم كل شيء أمامه، ما جعل الإنسان يبحث عن مكان آمن يقي فيه نفسه من أعراض مرضٍ لا يعرف متى ينتهي أو يجد له الباحثون لقاحاً.

الموقع العربي الاول